المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لحظــات ضعــــف


ابو بدر العقيلي
18-02-2008, 01:39 PM
هل تمر بك لحظــات ضعــــف وتشعر انك وحيد والعالم كله حولك
فيخيل إليك أن قواك قد خارت
وأنه لم يَعُدْ بك قدرة على المجاهدةوالصبر ومواصلة العمل
فلا تستسلم لهذا الخاطرفإن للنفوس إقبالاًوإدباراًفلعل ذلك الإدبار يعقب إقبالاً
وقد تشعر أحياناً بإحباط وقلة ثقة، وشعور بالنقص وأنك لا تصلح لشيء من الأعمال
فلا تستسلم لهذاالشعورواستحضر بأن الإخفاق ليس عاراً إذا بذلت جهدك بإخلاص
وتذكر بأن المرء لا يعد مخفقاً حتى يتقبل الهزيمةويتخلى عن المحاولة
فحاول مرة بعد مرة وأعد الكرة بعد الكرة وستصل إلى مبتغاك بإذن الله
وقد يعتريك شعور بالزهو والإعجاب فتشعر بأنك
نسيج وحدك وقريع دهرك؛ فلا تحتاج إلى ناصحٍ أو مشيرفإذا مر بك ذلك الخاطر فلا تستسلم له
ولا تركن إلى ما أوتيت من ذكاء، وعلم وانظر إلى ما فيك من نقص وضعف
حتى تتعادل كفتا الميزان لديك وقد تهجم عليك الهموم وتتوالى عليك الغموم
فيخيل إليك أنهاستلازمك طول عمرك فتظن أن أيامك المقبلة سود لا بياض فيها
فلا تستسلم لهذا الخاطرولا تحسبن الشر لا خير بعدهأ و أنه ضربه لازب لا تزول
فإن معالعسر يسراً، إن مع العسر يسراً.
وقد تتحرى الصواب وتحرص كل الحرص على ألا تخطئ في حق أحدثم لا تلبث أن تقع في الهفوة والهفوة
فلا تظنن أن ذلك يبعدك عن الكمال، والسعي إليه فمن الذي؟ وأي الرجال؟وقد تقع في الذنب إثر الذنب فيلقي لشيطان في رُوعك أن الخير منك بعيدوأنك ممن كتبت عليه الشقاوة
فلا تستسلم لهذا الإلقاء الشيطاني واستحضر بأن كل ابن آدم خطاءوخير الخطائين التوابون.
وبذلك تنقشع عنك غياهب اليأس

حاكم بدر
18-02-2008, 04:00 PM
كل الشكر ياغالي ع ماكتبته يمينك,,,

واكتب الله لك الاجر والثواب,,,

ذيب بن مرزوق
18-02-2008, 04:12 PM
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

مشكور اخوي ابوبدر على نقل الموضوع الممتاز..

•° إرتحـآل ؛
18-02-2008, 09:25 PM
كم أحتاج لقرآآءته مرات ومرات .. فلاتستغرب عودتي هنا كثيرا ,, كلمات تشحذ الهمم

,
,

بارك الله فيك وزادك من فضله

عبدالعزيز بن داخل
19-02-2008, 12:27 AM
جزاك الله خيراً أبا بدر على هذا النقل المهم الذي يتعلق بحياة كل فرد منا


وكم نحتاج للتذكير بمثل هذه المواضيع القيمة

وهذه القضية المهمة قد عالجتها الشريعة أتم علاج وأنجعه
فبينته آيات القرآن الكريم، وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، وآثار أئمة الدين من الصحابة والتابعين وعلماء الإسلام

فإن الشعور باليأس والإحباط والفشل وعدم الجدوى كل ذلك من إلقاءات الشيطان على الإنسان ليحزنه ويضعفه ويستحوذ عليه ثم يملي عليه ما شاء حتى يورده المهالك

وقد حذرنا الله من كيد الشيطان ومكره واتباع خطواته
فقال تعالى: (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء، والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم)

لذلك فإن العلم النافع واليقين بالله تعالى وحسن الظن به والثقة به تعالى هو سبيل النجاة والفوز والفلاح والعزة والرفعة في الدنيا والآخرة.

فالشعور باليأس والإحباط يدل على أمرين:
الأول: أن الإنسان ليس على يقين من صحة المسلك الذي يسلكه.
الثاني: أن هذا الإنسان لديه سوء ظن بالله عز وجل وضعف كبير في الإيمان به والتوكل عليه والتصديق بوعده.

وهو فرصة لمحاسبة النفس وتصحيح المسار إن وجد فيه خطأ، فإذا صحح الأخطاء وهذب نفسه فينبغي أن يكون على يقين تام بأنه على الحق ويتوكل على الله ويثق بوعده ونصره.
وهذا عام في كل القضايا التي تعترض الإنسان والمشاكل التي تواجهه سواء كانت مالية أو اجتماعية أو غيرها.
والأدلة في الكتاب والسنة على هذا الأمر كثيرة
نذكر منها على سبيل المثال
قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم تتوكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصاً وتروح بطاناً) (تغدوا: تذهب في أول النهار، وتروح: ترجع في آخره، خماصاً: جياعاً، بطاناً: شبعى)

وقال تعالى: (فابتغوا عند الله الرزق) وقال: (واسألوا الله من فضله)
والله عز وجل كريم وهاب لا يرغب في شيء ثم يخلف وعده أبداً، فمن سأل الله وهو مصدق بوعده مؤمن به متوكل عليه فليكن على يقين تام بالإجابة، فليصبر وليحتسب حتى يأتيه فرج الله، وليحذر كل الحذر أن يقطع عليه الشيطان الطريق ويحول بينه وبين التصديق بوعد الله فيبقى أسير همومه وضيق حاله، فلا هو سلم من الأذى، ولا هو صبر فظفر بوعد الله.

وهذه المواقف تتجلى بحق في الأزمات، وانظر إلى مواقف الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه كيف تجلى لديهم اليقين بالله وبصدق وعده، واليقين بصحة منهجهم ومسلكهم
فهذا موسى عليه السلام خلد الله له في القرآن هذا الموقف المشرف العظيم إذ قال تعالى:
(فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين)
فالبحر أمامه والعدو خلفه، ومع ذلك لم يتزعزع إيمانه بالله تعالى ، ولم يسئ الظن به.

وهذا نبينا صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى فيه: (إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا)
ولما شكى إليه أبو بكر قال له: (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما)


وانظر إلى هذا الموقف العظيم الذي سجله الله لهود عليه السلام وجعل له سورة في القرآن الكريم تنويهاً بذكره وتشريفاً له وحثاً على الاتساء به
قال تعالى: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ (51) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52) قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آَلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57) وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58) وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60)

فانظر كيف تحداهم وهم قوم جبابرة عتاة مستكبرون فلم يستطيعوا أن يضروه بشيء مع حرصهم إيذائه والفتك به، فلم يخفهم وذلك لتوكله على الله وقوة إيمانه ويقينه به.
وقوله: (إن ربي على صراط مستقيم)
فيه معنى الثقة بعدل الله وصدق وعده ونصره لأوليائه، فيستحيل أن يخذل من آمن به وتوكل عليه وسعى في مرضاته.

وهكذا فليكن الإيمان واليقين بالله، فإن الله تعالى يحب أن يحسن الظن به، ويحب أن يجيب دعاء الداعي المؤمن به.

وفي الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي عبدي ما شاء)
وهذا الحديث خطير جداً وفيه بيان سر عظيم من أسرار القضاء والقدر،
فالقضاء على نوعين: خير وشر، وكلاهما يجب الإيمان به.
وسبب قضاء الشر: سوء الظن بالله عز وجل.
كما قال تعالى: (وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين)
وقال: (يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية)
والله عز وجل يبغض ويمقت من يسيئ الظن به ، وقد توعد من أساء الظن به بالعذاب العظيم.
وسوء الظن بالله من صفات الكفار والمنافقين، فاحذر أن تتشبه بهم فيها
قال تعالى: (وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا).



لا أحب أن أطيل عليكم.

وهذا الموضوع من المواضيع المهمة التي أتمنى أن يعتني الإخوة بطرحها ومناقشتها حتى نستفيد جميعاً لأنها تمس واقعنا وحياتنا اليومية التي نعيشها.

وخلاصة القول:
أن المخرج من الإحباطات والشعور بالفشل:
1: اليقين بأنك على الحق.
2: والثقة بصدق وعد الله.
3: وعدم الالتفات إلى وساوس الشيطان.

ابن الكاف
19-02-2008, 03:03 AM
جـــزاكـ الله خير وجعلها من موازين حسناتك

ابو بدر العقيلي
19-02-2008, 12:55 PM
إخواني شكراً لمروركم الكريم

جنــ أنثى ــون
19-02-2008, 01:44 PM
موضوع في قمة الروعه

يعطيك العافيه أخوي أبو بدر

آخر العنقود
19-02-2008, 01:53 PM
بدر العقيلي .. عبدالعزيز بن داخل

الله يجزاكم كل خير بصراحه من أجمل المواضيع اللي قرائتها ورد الاخ عبدالعزيز كان رد
وافي وكافي وموضوع بحد ذاته ..

ارجع واقول شكراً ولااااااااااااااتكفي